Rechercher dans ce blog

Chargement...

Nombre total de pages vues

mardi 30 novembre 2010

من حكم ابراهيم بن أدهم

من حكم العالم الجليل إبراهيم بن أدهم اخترت لكم أحبابي الأعزاء هذه الحكم العميقة :

·
من عرف ما يَطلب هان عليه ما يَبذل و من أطلق بصره طال أسفه و من أطلق أمله ساء عملهُ و من أطلق لسانه قتل نفسه .

·
سئل إبراهيم بن أدهم : أوصني ؟ فقال : اتخذ الله صاحباً و ذرِ الناسَ جانباً .

·
اعلم أنك لا تنال درجة الصالحين حتى تجوز ست عقاب :
أولاها : أن تغلق باب النعمةِ و تفتح باب الشدة .
و الثانية : أن تغلق بابَ العزِّ و تفتح باب الذل .
و الثالثة : أن تغلق بابَ الراحةِ و تفتح بابَ السَّهر .
و الخامسة : أن تغلق باب الغِنى و تفتح باب الفقر .
و السادسة : أن تغلق بابَ الأمل و تفتح باب الاستعداد للموت .

·
إن الزاهدين في الدنيا قد اتخذوا الرضا عن الله لباساً و حبه دثاراً و الأثرة له شعاراً فتفضل الله تعالى عليهم ليس كتفضله على غيرهم .

·
حدّث إبراهيم بن أدهم عن ولي من أولياء الله الصالحين التقاه فقال : من أنت يا غلام ؟ قلت : شاب من أهل خرسان .
قال : ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت : زهداً فيها و رجاءً لثواب الله تعالى .
فقال : إن العبد لا يتمُّ رجاؤه لثواب الله تعالى حتى يحمل نفسه على الصبر . قال أحدهم : و أي شيء الصبر ؟
قال: إن أدنى منازل الصبر أن يروض العبدُ نفسه على احتمال مكارهِ الأنفس و إذا كان محتملاً للمكاره أورث الله قلبه نوراً . قلت : و ما ذلك النور ؟
قال : سراجٌ يكون في قلبه يفرقُ به بين الحق و الباطل و الناسخ و المتشابه .قلت : هذه صفة أولياء رِّب العالمين .
قال: استغفر الله صدق عيسى بن مريم عليه السلام حين قال ( لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها فتضيعوها و لا تمنعوها أهلها فتظلموها ) ثم قال : يا غلام إياك إذا صحبت الأخيار أو حادثت الأبرار أن تغضبهم عليك فإن الله يغضب لغضبهم و يرضى لرضاهم و ذلك أن الحكماء هم العلماء و هم الراضون عن الله عز و جل إذا سخط الناس و هم جلساء الله غداً بعد النبيين و الصديقين .
يا غلام احفظ عني و اعقل و احتمل و لا تعجل فإن التأني معه الحلم و الحياء و إن السَّفه معه الخُرق و الشؤم . قلت : و الله ما حملني على مفارقة أبويَّ و الخروج من مالي إلا حبّ الأثرةِ لله و مع ذلك الزهد في الدنيا و الرغبة في جوار الله تعالى .
قال: إياك و البخل . قلت : و ما البخل ؟
قال: أما البخل عند أهل الدنيا فهو أن يكون الرجل بخيلاً بماله و أما الذي عند أهل الآخرة فهو الذي يبخلُ بنفسه عن الله تعالى . ألا و إن العبدَ إذا جادَ بنفسه لله أورث قلبه الهدى و التُّقى و أعطيَ السكينةَ و الوقارَ و العلمَ الراجحَ و العقلَ الكاملَ و مع ذلك تفتح له أبواب السماء فهو ينظر إلى أبوابها بقلبه كيف تفتح

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire